الرئيسية / المقالات /
4848 مشاهدة23 مارس 2018

السعادة .. قرر أن تكون سعيدًا الآن !! - STJEGYPT

السعادة .. قرر أن تكون سعيدًا الآن !! - STJEGYPT


السعادة 

أعتقد أن الكثير ممّن يتخطوا حاجز العشرين فيما فوق هذا السن يبدأون بالبحث عن سُبل السعادة، وفي الغالب لا يجدوا سعادة في حياتهم مقارنة بما كانوا عليه أيام الطفولة وما تحمله من لحظات سعادة وفرحه .. فتصيبهم حالة من النوستالجيا !
فمثلًا عندما نستمع إلي مقدمة دروب ريمي بصوت رشا رزق
أو نشاهد حلقة من مسلسل المحقق كونان، عهد الاصدقاء، أبطال الديجيتال .. 
أو حتى نرى صورة عابرة لسابق ولاحق او ما إلي ذلك كله
نكتشف في كراكيب المنزل لعبة لم يتبقى منها سوى قطعة او جزء صغير 
فنشعر بسعادة غامرة ونتذكر كم كنا سعداء، وقتها وبشكل تلقائي تخرج منَّ هذه الكلمات ليتنا لم نكبر .. أو ليتنا نعود أطفا
.
فأتسائل .. ما الفرق ؟ ما الذي حدث ولماذا لم نعد بهذا القدرمن السعادة ؟

هل السعادة مرتبطة بسن معين وتنتهي أو زمن ما يحتوي علي السعادة !
أثناء قرائتي لبعض الأقتباسات والكتب للرائع جوزيه ساراماجو وجدت إجابة رائعة .
يقول ساراماجو في كتاب المنوِّر :عندما تكبر ستريد أن تكون سعيدًا. أنت الآن لا تفكر في الأمر ولهذا بالذات أنت سعيد. عندما ستفكر، عندما تريد أن تكون سعيدًا، ستكفّ عن البقاء سعيدًا. إلى الأبد، ربّما إلى الأبد.. 

هل تسمعني؟ إلى الأبد. وكلّما كانت رغبتك في السعادة أقوى، ستكون أكثر تعاسة. 
السعادة ليست أمرًا نكسبه. هم يقولون لك هذا. لا تصدقهم. إما أن يكون المرء سعيداً أو لا يكون 
.
إما أن يكون المرء سعيدًا أو لا يكون .. 
إذًا فالسعادة أختيار كما تقول بُثينه العيسى في كتابها قيس وليلى والذئب
أعتقد أننا كنا سعداء في طفولتنا لأننا قررنا أن نكون سعداء بأقل الأشياء 
كنا لا نفكر كيف نكون سعداء او ما الذي سيجعلنا سعداء .. أرجع بالذاكرة إلي الوراء وقول لي ما الذي كان يسعدك ؟
إن ما ذكرته في البداية أشياء بسيطة جدًا كانت هي مصدر السعادة لنا وغيرها من الأشياء البسيطة 
فببعض الحصى نلعب أولى .. نحله خشب وبعض البلي كانت تشعرنا بقدر كافي من السعادة 
فالسعادة وقتها كانت في البساطة ..
.
أما الان السعادة تحولت لـ أشياء مادية وغالية ولا ترتبط بالسعادة من قريب أو بعيد
فمنََ من ربط السعادة بـ طلعه للساحل .. أو عربية أو IPhone
ومنَّ من يريد أن يـ Get sexy enough for marasi

لذلك أُأكد علي ما قاله سراماجو بأنه كلّما كانت رغبتك في السعادة أقوى ستكون أكثر تعاس
لأنك علي الدرب الخاطئ للسعادة .. رغبتك في أشياء لا في السعادة
فيمكن أن تكون كل أسباب السعادة والفرح حولك ولكنك لا تراها ولا تنظر بإتجاهها
دعوني أقول لكم أين تجدوا السعادة
.
يمكن أن تجدوا السعادة في براد شاي يُصب في حدود الساعة الثامنة مساءًا في أكواب بعدد أفراد الأسرة وترتشفوا من الأكواب جميعًا بشعور مريح بالدِفء.

يمكن أن تجدوا السعادة في كتاب مُهترئ تمامًا وأوراقه مؤطرة باللون الأصفر فتجد به العبق المناسب والملمس الملائم للسعادة.

يمكن أن تجدوا السعادة في الأبخرة المُنطلِقة في الهواء الصاعدة من كنكه قهوة نحاس بيد خشبية تُقلّب بهدوء على نار

أو أن تجدوها في قطعة شيكولاته بصحبة كتاب قمت بشراءه مؤخرًا ونال إعجابك.

السعادة تتجلى في لمسه طِفل في حدود الخمسة أشهر من عمره.

السعادة في جلسه مع الأصدقاء في أي مكان وليكن قهوة بلدي تتزين قائمة طلباتها في الاعلي بـ كُباية شاي العروسة بـ 3 جنيهات - في الغالب يكون الطلب الأفضل في جلسات كهذه - 

السعادة في وجبة كومبو + صانداي  من ماكدونالدز أو سندوتش شاورما سوري بالتومي.

السعادة في جو الشتاء مع كوب سحلب بالمكسرات لا تنسى الـ لكلوك.

السعادة في الجري في الشوارع والمشي بدون وجهه محدده.

أنظر إلي السماء بعد أن ينتصف الليل فتجد السعادة ذاتها بقمرها ونجومها.
أو استيقظ باكرًا وأجعل أنوار الفجر تباغت نظرك ثم أغمض عينيك وأستنشق نسمات الفجر وأسبح معها في الهواء.لفة في أزقّة شارع المعز ومصرالقديمة تمنحك القدرالكافي جدًا من السعادة، لا تنسوا المرور علي سور الأزبكية حتى وإن لم تخططوا لشراء شيء
أو يمكن أن تجد السعادة في زيارات معرض الكتاب السنوية 
السعادة في أي شيء حولك فقط يحتاج منك أنت أن تُصبغه بلون السعادة 
فكما يقول مصطفي محمود في كتاب الخروج من التابوت :"تذكر أن السعادة ليست حظًا ولا بختًا وإنما هي قدرة .. أبواب السعادة لا تفتح إلا من الداخل 
من داخل نفسك .
.
إذًا كل ما عليك هو أن تقرر أن تكون سعيد وتكُف عن البحث عن سُبل السعادة الوهيمة، فالسعادة حولك في كل مكان فقط أخرج السعادة من قلبك وانثرها علي أبسط الأشياء حولك 
فالبداية من النفس وعلي ذكر السعادة فمن السعادة أن أنهي المقال بكلمات للرافعي 
.في جمال النفس يكون كلُّ شيء جميلا، إذ تُلقي النفسُ عليه من ألوانها، فتنقلب الدارُ الصغيرةُ قصرًا لأنها في سَعَة النفس لا في مساحتها هي، وتَعرفُ لنور النهار عُذوبة كعذوبة الماء علي الظمأـ ويظهر الليلُ كأنه معرضُ جواهرَ أقيم للحور العِين في السماوات، ويبدو الفجرُ بألوانه وأنواره ونسماتِه كأنه جنةٌ سابحةٌ في الهواء. في جمال النفس ترى الجمالَ ضرورةً من ضرورات الخليقة؛ وّيْ! كأن الله أمرَ العالمَ ألا يَعبَسَ للقلب المبتسم   
الحياة جميلة وستجد جمالها في أبسط الأمور حولك فقط أنظر جيدًا 

منقول  ^_^ 
 

Share

Suggestions

Back to Top