في حلقة مؤثرة من بودكاست "فاهم قصدي؟"، تستضيف تسنيم النخيلي السيدة الفلسطينية نهيل محمد، ناجية من غزة، لتروي تجربتها الشخصية والصادمة خلال الحرب الأخيرة في القطاع. تعكس شهادتها حجم المعاناة التي يعيشها أهالي غزة يوميًا، خصوصًا النساء والأطفال، في ظل القصف المستمر وانقطاع الخدمات الأساسية.
تبدأ الحلقة بسرد نهيل لتجربتها اليومية مع العائلة أثناء الحرب، حيث اضطرت إلى ترك نصف أحفادها وبناتها خلفها بينما كانت تسعى للبقاء على قيد الحياة. تحكي عن مشاهد الموت والدمار التي عاشتها عائلتها، وعن الصعوبات النفسية والجسدية التي ترافق النزوح القسري، والجوع، وانعدام الماء الصالح للشرب. تصف نهيل كيف أصبح الحياة اليومية في غزة معركة مستمرة للبقاء، بين محاولة تأمين الغذاء والمأوى والحماية من القصف.
تركز الحلقة أيضًا على الأثر النفسي العميق للأطفال، الذين يعيشون لحظات من الرعب المستمر، ويرون من حولهم الدمار والموت. تروي نهيل كيف أثر هذا الوضع على أحفادها وبناتها، وكيف أصبح صبرها وإيمانها الوسيلة الوحيدة لمواجهة هذه المحنة. تشير إلى أن الصمود في غزة ليس مجرد مقاومة سياسية أو عسكرية، بل هو قوة نفسية يومية في مواجهة أهوال الحرب والدمار.
الحلقة تسلط الضوء كذلك على التحديات الإنسانية الكبرى التي تواجه سكان غزة، من نقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب إلى صعوبة الوصول للخدمات الطبية في ظل الحصار والقصف. تصف نهيل تجربة العيش بين الركام والفقدان، وكيف أن كل يوم يمثل تحديًا جديدًا للبقاء على قيد الحياة وسط الفوضى.
من خلال حديثها، يظهر الجانب الإنساني المذهل لأهل غزة، الذين رغم الخوف والمعاناة، يحاولون الحفاظ على حياتهم وحياة أطفالهم وأحفادهم، وتظل قيم الأمل والصبر والتضامن هي الشعلة التي تنير دروبهم في أحلك الظروف.
الحلقة هي شهادة حية على معاناة المدنيين الفلسطينيين تحت القصف الإسرائيلي، وتسلط الضوء على أهمية توثيق هذه القصص الإنسانية. كما تعكس حلقة بودكاست "فاهم قصدي؟" قدرة الإنسان على التحمل في أصعب الظروف، والقدرة على الصمود رغم فقدان الأمان والراحة، وحاجة العالم إلى الاستماع لهذه الأصوات لنقل معاناتهم وتسليط الضوء على الظروف التي يمرون بها يوميًا.