معتقل عراقي في سجن أبوغريب: شهادة من قلب الانتهاكات | بودكاست فنجان

معتقل عراقي في سجن أبوغريب: شهادة من قلب الانتهاكات | بودكاست فنجان

تقدّم هذه الحلقة من بودكاست فنجان شهادة إنسانية قاسية من داخل أحد أكثر السجون إثارة للجدل في التاريخ الحديث، سجن أبوغريب، الذي ارتبط اسمه بانتهاكات جسيمة خلال فترة الغزو الأمريكي للعراق. يستضيف عبدالرحمن أبومالح المعتقل العراقي السابق علي القيسي، الذي تحولت صورته أثناء تعذيبه بالصعق الكهربائي إلى رمز عالمي لما جرى خلف جدران السجن.

يسرد علي القيسي قصته منذ ما قبل الغزو الأمريكي، مرورًا بالظروف التي أدت إلى اعتقاله، وصولًا إلى لحظة دخوله سجن أبوغريب. يصف تفاصيل “حفلة الاستقبال” التي استمرت عدة أيام، وأساليب الترهيب المنهجي التي مورست بحق المعتقلين، من الإهانات النفسية إلى التعذيب الجسدي، في محاولة لكسر الإنسان قبل انتزاع أي اعتراف.

تغوص الحلقة في تفاصيل التحقيقات داخل السجن، وطبيعة الأسئلة، ودور المحققين، كما تكشف عن وجود شخصيات ومسؤولين سبق لهم العمل في معتقلات أخرى مثل غوانتانامو. ويتوقف الحوار عند اللحظة التي التُقطت فيها صور التعذيب الشهيرة، وكيف خرجت إلى العلن، وما الذي مثّلته للمعتقلين وللعالم.

بعد خروجه من السجن، لم تتوقف معاناة علي، بل تحولت إلى رسالة. يوضح كيف كرّس حياته لتوثيق الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون، والمطالبة بإنشاء مراكز لإعادة تأهيلهم نفسيًا وجسديًا. هذه الحلقة ليست مجرد سرد لتجربة شخصية، بل توثيق لذاكرة جماعية، وتذكير بثمن الحرب حين يُدفع من أجساد وكرامة البشر.