في حلقة صادمة من بودكاست "فاهم قصدي؟"، تروي الناشطة السودانية مها بخيت مأساة النساء في السودان بعد اندلاع الحرب بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني. تصف الحلقة الوضع الإنساني الكارثي الذي يعانيه المدنيون، خاصة النساء، في ظل انتشار الانتهاكات وغياب الحماية القانونية، حيث أصبح الاغتصاب الجماعي واختطاف النساء أمام عائلاتهن أمرًا شائعًا وموثقًا من خلال مقاطع الفيديو التي انتشرت على وسائل التواصل.
تسلط الحلقة الضوء على الجرائم التي ارتكبها الدعم السريع بحق النساء، وكيف استخدمت النساء كأداة للضغط على المجتمع المحلي، مؤكدة أن ما يحدث يشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. تتحدث مها بخيت عن قصص مؤلمة للناجين، وعن الصدمات النفسية والجسدية التي تعانيها الضحايا، بالإضافة إلى أثر هذه الجرائم على المجتمع ككل.
البودكاست لا يكتفي بسرد القصص، بل يحاول أيضًا إيصال صوت الضحايا إلى العالم، وتحريك الوعي الدولي تجاه ما يحدث في الفاشر والمدن الأخرى التي تعيش تحت وطأة الحرب. تشير مها إلى أن صمت المجتمع الدولي يجعل المدنيين أكثر عرضة للانتهاكات، ويؤكد البودكاست ضرورة تدخل المنظمات الإنسانية والحقوقية للضغط على الأطراف المسلحة وحماية النساء والأطفال.
كما تقدم الحلقة رؤية عن الآليات الممكنة لمساعدة الضحايا، بما في ذلك الدعم النفسي والاجتماعي، وتأمين ملاذ آمن للنساء، ومتابعة قضائية لتوثيق الجرائم ومحاسبة مرتكبيها. وتؤكد مها على أن التوعية المحلية والدولية هي خطوة أساسية للحد من هذه الجرائم، وأن مشاركة المجتمع المدني في السودان والعالم العربي أمر حاسم لكسر دائرة الصمت والتجاهل.
الحلقة تحكي معاناة النساء اللواتي أجبرن على مواجهة أسوأ أشكال العنف أمام عائلاتهن، وتوضح كيف أن الحرب لا تؤثر على المدنيين فقط من حيث الدمار المادي، بل تترك آثاراً نفسية واجتماعية طويلة المدى على المجتمعات. كما تبرز أهمية تقديم الدعم النفسي للنساء الناجيات ومساعدتهن على إعادة بناء حياتهن بعد التعرض لمثل هذه الجرائم.
في الختام، تقدم حلقة بودكاست "فاهم قصدي؟" شهادة حية عن معاناة نساء السودان تحت الحرب، مؤكدة أن إيصال هذه القصص إلى العالم هو الخطوة الأولى لمحاسبة الجناة وتحقيق العدالة، وأن تسليط الضوء على هذه الجرائم هو مسؤولية أخلاقية للإنسانية جمعاء.