المالح يحكي قصة رزان زيتونة وتفاصيل شهادته حول اغتيال الحريري

المالح يحكي قصة رزان زيتونة وتفاصيل شهادته حول اغتيال الحريري

في هذه الحلقة من برنامج "الذاكرة السورية"، يستكمل الزميل شعبان عبود حواره مع المحامي الأستاذ هيثم المالح، ليقدّم للمستمعين سردًا مفصلًا حول شهادته التي قدمها للجنة التحقيق الدولية في حادثة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، إلى جانب الأحداث المرتبطة بالناشطة الحقوقية رزان زيتونة، وتداعيات الثورة السورية على حياته الشخصية والمهنية.

يبدأ الحوار بالحديث عن شهادة المالح أمام اللجنة الدولية، والتي كانت جزءًا من التحقيقات حول اغتيال الحريري. يوضح المالح طبيعة المعلومات التي قدمها، والصعوبات التي واجهها في تقديم شهادة دقيقة في ظل الأجواء السياسية والأمنية المشحونة في المنطقة. كما يسلط الضوء على التهديدات التي تعرض لها بعد الثورة السورية، نتيجة موقفه المستقل ونشاطه القانوني والسياسي، والتي أدت في النهاية إلى خروجه من سوريا بشكل نهائي حفاظًا على حياته وأمان أسرته.

تركز الحلقة أيضًا على قصة رزان زيتونة، التي بدأت نشاطها الحقوقي منذ صغرها وكانت متدربة في مكتب المحاماة الخاص بالمالح. يروي الضيف كيف بدأت زيتونة في الدفاع عن حقوق الإنسان، والتحديات التي واجهتها خلال مسيرتها، بما في ذلك اختطافها والتهديدات التي تعرضت لها بسبب نشاطها الحقوقي. يوضح المالح دورها في إظهار الواقع الحقوقي في سوريا خلال فترة الثورة، وكيف ساهمت جهودها المبكرة في رفع صوت المجتمع المدني في مواجهة الانتهاكات.

الحلقة تقدم أيضًا سياقًا أوسع حول الثورة السورية، وما واجهه المالح وغيره من نشطاء الحقوق والقانونيين من تحديات مباشرة وغير مباشرة من النظام. يوضح الضيف كيف أثر هذا الوضع على عمل المحامين والناشطين، وكيف ساهمت الضغوط السياسية والأمنية في تشكيل مسار حياتهم المهنية وإجبار بعضهم على مغادرة البلاد.

من خلال هذا الحوار، يحصل المستمع على فهم معمق لتشابك القضايا السورية واللبنانية خلال العقد الأخير، والتداخل بين السياسة، العدالة، والحقوق المدنية. كما تعكس الحلقة دور الشخصيات القانونية والحقوقية في تقديم شهادات ومعلومات دقيقة رغم المخاطر، ومساهمتها في كشف الحقائق المتعلقة بالقضايا الكبرى مثل اغتيال الحريري.

في النهاية، تقدم الحلقة مادة غنية لكل من يهتم بتاريخ الثورة السورية، والدفاع عن حقوق الإنسان، ودور المحامين والناشطين في مواجهة النظام، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التجارب الشخصية للمالح وزملائه، مثل رزان زيتونة، وكيفية مواجهة التهديدات والتحديات التي رافقت نشاطهم الحقوقي والسياسي، مما يجعلها حلقة محورية لفهم الروابط بين القانون، السياسة، والحقوق المدنية في المنطقة.