في عالم تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، تظهر منصة تمكين كأحد النماذج العربية الرائدة التي استطاعت أن ترسم طريقًا جديدًا في التدريب والتعليم المهني، موجهة جهودها نحو فئة الشباب العربي، وتحديدًا في سوريا، حيث تتعاظم الحاجة إلى فرص حقيقية للتعلّم والتطوير.
منذ انطلاقتها قبل ثلاث سنوات، لم تكن مؤسسة تمكين مجرد مشروع تدريبي تقليدي، بل كانت فكرة نابعة من معاناة الواقع العربي، وتحولت عبر الزمن إلى منصة تدريبية متكاملة تؤمن بأهمية دعم الشباب في ظل التحديات الجسيمة التي تواجههم، سواء من أزمات اقتصادية، أو صعوبات اجتماعية، أو ضعف في البنية التعليمية.
من تجربة صغيرة إلى منصة تعليميّة مؤثرة بدأت مؤسسة تمكين كمبادرة صغيرة، تهدف إلى نقل المعرفة بأسلوب سهل ومتاح للجميع. وبفضل الاستجابة الإيجابية من الشباب السوري والعربي، والتفاعل الكبير مع المحتوى التدريبي، نمت هذه المبادرة لتصبح اليوم واحدة من المنصات الأكثر تأثيراً في مجال التدريب عن بعد، حيث تعتمد على تقديم محتوى احترافي مبني على أسس تعليمية سليمة، مدعوم بخبرات مدربين محترفين واستشاريين أكفاء في مجالاتهم.
التدريب المجاني عبر "صندوق تمكين العلمي" ولعل أحد الابتكارات المميزة التي قدمتها المؤسسة هو "صندوق تمكين العلمي"، وهو صندوق تمويلي يهدف إلى توفير التدريب المجاني بالكامل للشباب الراغب في التعلم، دون أن تتحملهم الأعباء المالية.
فمن خلال إيرادات الدورات المدفوعة، وبعد اقتطاع التكاليف التشغيلية والإنتاجية، يتم تخصيص قسم كبير من العائدات لتمويل دورات مجانية موجهة للشباب الأقل حظًا. هذه الخطوة ليست مجرد دعم فردي بل هي نموذج عملي للتكافل المعرفي، حيث يتحول كل مشترك في دورة مدفوعة إلى شريك في تعليم غيره.
لماذا تمكين؟ تدريب احترافي مبني على الجودة: تعتمد تمكين في تصميم برامجها على معايير الجودة الدولية في التدريب والتعليم، مع دمج أحدث الوسائل التكنولوجية في منصتها الرقمية.
استشارات من نخبة من الخبراء: توفر المؤسسة استشارات تخصصية يقدمها خبراء بارزون في مجالات التنمية، التعليم، الإدارة، وتقنيات العمل الحر، ما يجعل التجربة التعليمية متكاملة وشخصية.
تمكين الشباب وبناء جيل مسؤول: الهدف الأسمى لمنصة تمكين لا يقتصر فقط على نقل المهارات، بل على بناء وعي وقدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، وهي قيم أساسية لبناء مستقبل مشرق للمجتمعات.
التركيز على المجتمعات المتأثرة بالأزمات: تنصب جهود المؤسسة في دعم الشباب في المناطق التي تعاني من صعوبات اقتصادية وتعليمية، حيث تكون الحاجة ماسة إلى المبادرات غير التقليدية.
التأثير المجتمعي الحقيقي ساهمت منصة تمكين خلال السنوات الماضية في تخريج آلاف المتدربين، والذين بدورهم استفادوا من برامج تعليمية شملت مجالات مثل:
ريادة الأعمال
تطوير الذات
البرمجة والتقنية
المهارات الإدارية
العمل الحر عبر الإنترنت
القيادة والتنظيم المجتمعي
وليس ذلك فحسب، بل إن العديد من هؤلاء المتدربين قاموا بإطلاق مشاريعهم الخاصة، أو وجدوا فرص عمل بفضل ما تعلموه في دورات المنصة، مما عزز من التأثير الاقتصادي والاجتماعي للمؤسسة على أرض الواقع. كيف تساهم أنت في تمكين الآخرين؟ ببساطة، عندما تشترك في إحدى الدورات المدفوعة على منصة تمكين، فأنت لا تتعلم فقط، بل تمنح فرصة لغيرك ليتعلم دون مقابل. إنها دائرة دعم متكاملة، تجعل من التعليم أداة للارتقاء الفردي والجماعي في آن واحد.
ومن هنا، يصبح شعار تمكين أكثر من مجرد كلمات، بل هو دعوة للمشاركة المجتمعية في التعليم والتغيير.